أعلان الهيدر

الأربعاء، 7 ديسمبر، 2011

الرئيسية ستاندرد أند بورز تلقي بظلال المخاوف لتغطي سماء الأسواق الأوروبي وسط تذبذب الأسواق قبيل قمة القادة الأوروبيين

ستاندرد أند بورز تلقي بظلال المخاوف لتغطي سماء الأسواق الأوروبي وسط تذبذب الأسواق قبيل قمة القادة الأوروبيين

تدهورت الأسواق المالية الأوروبية و العالمية بعد قيام ستاندرد أند بورز بتذكير و تحذير دول أعضاء منطقة اليورو أنه قد يتم تخفيض تصنيفها الائتماني بعد أن وضعتها تحت المراجعة السلبية، الأمر الذي أثقل كاهل قادة الاتحاد الأوروبي بأن يأتوا بحلول جذرية شاملة لحل أزمة المنطقة و العمل على السيطرة على الأزمة و منعها من الانتشار، لتجتاح موجة التذبذب الأسواق المالية قبيل القمة التي ستعقد يوم الجمعة المقبل.


يبقى المستثمرين حائرين بين خوف متفشي في القارة و نوع ما من التفاؤل الحذر قبيل القمة التي تعتبر آخر مطاف لمنطقة اليورو، فقرارات القادة ستكون إما جذرية و مقنعة للأسواق و ذلك أن تكون كافية للسيطرة على الأزمة السيادية، إما أن تكون غير كافية بشكل أو بآخر على حل الأزمة و لا السيطرة عليها نظراً لعدة المخاطر التي تؤدي إليها الأزمة.
و إن ما رفع من حدة و شدة المخاوف العالقة في الأسواق هو البيان التي أصدرته وكالة ستاندرد أند بورز بتهديد دول أعضاء منطقة اليورو أنها قد تقوم بتخفيض تصنيف 15 دولة شاملة بذلك ألمانيا و فرنسا، و تضعهم جميعاً تحت المراجعة السلبية، و ألمحت الوكالة أنها قد تقوم بهذه الخطوة سرعان ما يفشل القادة الأوروبيين بوضع خطة محددة واضحة جذرية لحل الأزمة السيادية التي تلقي بظلالها على المنطقة.
تعود وكالة ستاندرد أند بورز لتضيف المزيد من المخاوف للأسواق أمس لتهدد التصنيف الائتماني لصندوق الاستقرار المالي الأوروبي الذي يعزي إلى دعم دول منطقة اليورو المتعثرة، و ذلك بعد أن وضعت التصنيف الائتماني للصندوق تحت المراجعة السلبية و أنه من المحتمل أن يتم تخفيض التصنيف الائتماني طويل الأمد بخطوة أو خطوتين إذا تم تخفيض تصنيف أي عضو للصندوق من الذين يحملون مرتبة AAA.
و لكن، على الرغم من قيام ستاندرد أند بورز بهز عرش الثقة المتواجد في القارة الأوروبية رافعة بذلك نسبة المخاوف، إلا أن المستثمرين صامدون نوعاً ما يأملون الكثير و الكثير من قمة الاتحاد الأوروبي، و التي إذا لم تأتي بحلول جذرية كما ذكرنا، ستشهد الأسواق موجة بيع شديدة جداً قد لم تشهدها الأسواق منذ الأزمة العالمية الماضية.
تخلو الأجندة الاقتصادية اليوم العديد من البيانات الاقتصادية، فتخلو أجندة منطقة اليورو من أي بيانات اقتصادية بعد أن أظهرت أمس ثبات القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث عند القراءة الأولى 0.2%، و هي وتيرة نمو متواضعة جداً و تعتبر إحدى علامات احتمالية انكماش اقتصاد المنطقة خلال الربع الرابع.
خلو الأجندة الاقتصادية لمنطقة اليورو من البيانات الاقتصادية إلى جانب شح الأجندة الاقتصادية الأمريكية سيكون له أثر كبير على الأسواق ليضيف إلى حالة التذبذب المتواجدة في الأسواق، دافع أكبر لنراها تتصاعد وسط تفاقم أزمة الديون و قبيل قمة القادة، إلا أننا على موعد مع ألماني التي ستقوم بإصدار بيانات تُظهر أداء القطاع الصناعي للدولة خلال شهر تشرين الأول.
و بالتسلل لخارج منطقة اليورو و لكن بالبقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، سنشير إلى المملكة المتحدة و مدى معاناتها وسط ظروفها الاقتصادية التي لا تحسد عليها، حيث أنها أحد أكبر المتضررين من أزمة الديون السيادية نظراً لحجم العلاقة الاقتصادية التي تربطها مع منطقة اليورو، و آثار الأزمة التي تؤثر على اقتصادها الذي يعاني الكثير في الوقت الراهن.الأمر الذي أجبر البنك المركزي البريطاني على الرغم من توسيعه لبرنامج شراء الأصول ليصل إلى 275 مليار جنيه، إلى تقديم آلية جديدة لتوفير السيولة بالجنيه الإسترليني للنظام المصرفي في حال استمرت الضغوط الاستثنائية التي تواجه الأسواق المالية وسط ضيق شروط الائتمان بين البنوك البريطانية، و أن الآلية الجديدة التي أطلق عليها آلية ضمانات إعادة الشراء الممتدة" (Extended Collateral Term Repo) و التي سوف تمكن البنك من توفير السيولة بالجنيه الإسترليني لمدة شهر.
و سنشهد اليوم أداء القطاع الصناعي البريطاني عند صدور بيانات الإنتاج الصناعي و الإنتاج التصنيعي خلال شهر تشرين الأول، و قد يظهر القطاع مزيداً من التراجع، بل أنه قد يُظهر انكماشاً وسط عزوف الاقتصاديات العالمية عن طلب البضائع الصناعية و سط ضعف نمو أكبر الاقتصاديات العالمية، و ضعف مستوى الطلب المحلي من ناحية أخرى وسط شدة السياسات التقشفية التي تحد من مستويات الإنفاق.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.